تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي
116
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )
. . . . . . . . . .
--> « الأول » : القول بوجوب السبع ، ذهب اليه المفيد وسلّار ، والشهيد في أكثر كتبه ، والمحقق الكركي ، والشيخ في ( المبسوط ) ، ( والجمل ) ، وجمع من المتأخرين . « الثاني » : القول بوجوب الثلاث ، ذهب اليه المحقق في غير المعتبر والعلامة في بعض كتبه ، وإليه ذهب الشيخ في ( الخلاف ) ( ج 1 ص 50 مسألة 138 ) وحكى عن نهايته وتهذيبه . « الثالث » : القول بالمرتين ، ذهب إليه الشهيد في ( اللّمعة ) . « الرابع » : القول بالمرة ، ذهب إليه المحقق في ( المعتبر ) والعلامة في أكثر كتبه والشهيد الثاني في ( الروض ) ، وبعضهم قيّده بكونها بعد إزالة العين . - كما في الحدائق ج 5 ص 493 - 494 . واستدل من اكتفى بالمرة بإطلاق ما دل على وجوب غسل آنية الخمر من دون اعتبار العدد مطلقا ، كصدر موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن الدّن . [ 1 ] يكون ، فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ [ 2 ] أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . » - الوسائل ج 2 ص 1074 باب 51 من النجاسات ، ح 1 . ولكن فيه أولا : إنّها ليست في مقام بيان كيفيّة الغسل وإنما هي في مقام بيان أصل النجاسة وإزالتها بالماء . وثانيا : لو سلم الإطلاق لزم تقييده بما دل على اعتبار العدد ، كذيل نفس الموثقة المذكورة في الشرح ، وتضعيف سندها غير مسموع . وأما القول بالمرتين فلم يظهر له وجه - كما في الحدائق : ج 5 ص 495 - الا ان يقال بأن الأولى لإزالة العين والثانية للتطهير . وأما القول بالثلاث فيظهر مستنده من الشرح ، كما أن القائل بالسبع استند إلى موثقة عمار الدال عليه ، إلا أن مقتضى الجمع بين روايات العدد هو وجوب الأقل ، وحمل الأكثر على الاستحباب . [ 1 ] الدّن : بالفتح : الراقود العظيم لا يقعد إلا أن يحفر له ج : دنان ( وهو معرّب ) ويقال له بالفارسية « خمره » . [ 2 ] الماء الكامخ : بفتح الميم وربما كسرت إدام يؤتدم به ، وخصّه بعضهم بالمخلات التي تستعمل لتشهى الطعام ج : كوامخ ( والكلمة من الدخيل ) ويقال له بالفارسية « ترشى » . ( 1 ) التهذيب ج 9 ص 116 ح 502 و 237 الوسائل ج 17 ص 294 باب 30 من الأشربة المحرّمة ح 2 .